السيد رضي الدين بن محمد الموسوي العاملي المكي
39
تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية
ابن العالم العلّامة المرحوم المقدّس السيّد نور الدين بن أبي الحسن ، المترجم في سلافة العصر « 1 » ، الشامي بلدا ، والمكّي مولدا وموطنا ، رحمه اللّه رحمة الأبرار ،
--> - والأسود ، وما برح مشهورا بكلّ فضل لدى البادي والحاضر ، وموقرا ومكرما عند السادة آل الحسن ، وجميع الرؤساء والوزراء والأكابر ، إلى أن دعاه إلى جواره الكريم ، فنقله من دار الدنيا الفانية إلى جنّة النعيم ، صبح ثامن عشر من ذي الحجّة الحرام عام ألف ومائة وتسع عشرة من هجرة خير الأنام ، وأرّخ وفاته أخي السيّد مصطفى نثرا بقوله « دخل الجنّات » رحمه الرحيم الرحمن ، وأسكنه بحبوحة الجنان . وله كلّ قصيدة تهزأ باللؤلؤ المنثور ، وتخجل بحسنها الورد والياسمين والمنثور ، فمن شعره السهل الممتّع الرقيق ، ونظمه المنسجم المنسبك الأنيق ، ثمّ ذكر ما أورده المؤلّف هنا . أقول : قال المؤلّف في وفاته : إنّه توفّي ثامن عشر شهر محرّم الحرام من السنة المذكورة ، وقال السيّد عبّاس في النزهة : إنّه توفّي صبح ثامن عشر من ذي الحجّة الحرام عام ألف ومائة وتسع عشرة من هجرة خير الأنام . ( 1 ) قال الحرّ العاملي : كان عالما فاضلا أديبا شاعرا منشئا ، جليل القدر ، عظيم الشأن ، قرأ على أبيه وأخويه السيّد محمّد صاحب المدارك وهو أخوه لأبيه ، والشيخ حسن ابن الشهيد الثاني وهو أخوه لأمّه . له كتاب شرح المختصر النافع أطال فيه المقال والاستدلال لم يتمّ ، وكتاب الفوائد المكّية ، وشرح الاثني عشرية في الصلاة للشيخ البهائي ، وغير ذلك من الرسائل ، ثمّ ذكر جملة من كلام المدني في السلافة . ثمّ قال : وقد رأيته في بلادنا وحضرت درسه بالشام أيّاما يسيرة وكنت صغير السنّ ، ورأيته بمكّة أيضا أيّاما ، وكان ساكنا بها أكثر من عشرين سنة ، ولمّا مات رثيته بقصيدة طويلة ستّة وسبعين بيتا نظمتها في يوم واحد ، وأوّلها : -